قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  إلى كل مفكر وكاتب(30/10/1423هـ)
  صرخة أنثى 1429
  آباء مع وقف التنفيذ! 1429
  إرهابنا وإرهابهم في 3/11/1424هـ
  الإسلام منهج حياة في 29/12/1424هـ
  ما ذا لو كنا الهدف الآخر؟!! (7/11/1423هـ)
  حقوق الرجال في خطر؟!
  غزة ..والصمت الرهيب
  مفاهيم مغلوطة عن التدين
  فضل العشر الأواخر ..
  توجيهات للخاطبين والمخطوبات (2)
  إجازة بدون سفر فاسدة ؟!
  زاوية (وعي)(2) في 1429
  فين بابا ؟!
  مناهجنا والامتحانات (20/4/1424هـ )
  إفلاس الإرهاب
  عاشوراء و التميز
  الغناء (2) في: (20/3/1426هـ)
  قيم وأخلاقيات العمل(3) الأمانة
  لوعة يتيم
  نواقض الإسلام
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (6)
  عروس البحر الأحمر ما ذا دهاها ؟
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام( 12)
  التعاون مع جباة الزكاة، ووفاة الشيخ ابن جبرين
  قصة موسى عليه السلام(5)
  خطبة جمعية البر في 25/9/1426هـ
  استسقاء
  قصة موسى مع الخضر(12)
  استسقاء ذي القعدة 1429هـ
  بوابة الهلاك2
  ياسامعاً لكل شكوى 1
  توجيهات وأفكار في تربية الصغار1
  أهلكتني 1
  طريقنا للقلوب 2
  الاماني والمنون 1
  أفتش عن انسان 1
  غزة صمود وأمل
  رسالة إلى معلمة 2
  الرجل الالف 1
  رسالة إلى معلمة 1
  أفتش عن انسان 2
  جنة الرضا
  الرجل الصفر 1
  كوسوفا وأحلام الصليب 2
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141253
    زوار اليوم: 29
    زوار الشهر: 1476


   قائمة الاخبار

الدويش يفتحُ ملفات الصيف الساخنة | إسلام سكاي : الاخبار
     الدويش يفتحُ ملفات الصيف الساخنة

الدويش يفتحُ ملفات الصيف الساخنة

 

         قال الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية المعروف: إن الصيف، أسخن فصول السنة، وأكثرها أحداثًا، وأشدها خطورة، والحديث عن الصيف يعني الحديث عن عدد من الملفات الساخنة التي تصحب الصيف وتميزه عن غيره من الفصول، وتعطي له نكهة خاصة لا يخطئها المذاق، والملف الأول هو: ارتفاع وتيرة درجة الحرارة في الصيف، بشكل غير مسبوق، حتى تصل قمتها وأوجها مع الأيام والساعات إلى درجة الخمسين أو تزيد، ولا جرم أن هذا غرم وأي غرم، نعاني منه ما نعاني، وخاصة فئة الفقراء والمحتاجين، والمشردين والمعوزين، وفئة العمالة الكادحة، ولكن طبقًا للقاعدة المقررة أن الغرم يقابله غنم، فهذه السخونة والحرارة هي التي تأتي بأنواع الفواكه وأشكال التمور وأفنان الزهور وما إلى ذلك من خيرات وبركات الصيف.

 

       وأضاف الدويش: لا شك أن واعظ الصيف بليغ، وخطيبه مفوه، لو وعينا منه، وأدركنا مراده، فنحن نعيشُ هذه الأيام مع بداية الصيف موعظةً بليغةً ودروسًا عظيمة، يشهدُها الأعمى والبصير، ويُدركها الأصمُ والسميع، إلاّ أنها لا تُؤتي أُكلُها إلاّ حينَ تصادفُ مَن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد. نعيشُ هذه الأيام مع واعظِ الصيف وخطيبه، فهل أصغتْ قلوبُنا لموعظتِه؟! وهل وعينا دروسَه؟! فمَن مِنا الذي لم يؤذهِ حرُ الصيف؟! فأيُّ شيءٍ تعلمناه من الحر؟. ويا تُرى من أين يأتي الحر في الصيف؟ وما مصدره؟ أجاب على ذلك نبينا محمدr أخبرنا الصادقُ المصدوقُ فقال:(( إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَاشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ)). فإذا كان هذا حر الصيف نَفَسٌ لجهنم، فكيف بجهنم نفسَها؟! {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ*تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ}وقال سبحانه:{إِذَا رَأَتْهُمْ مّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً}وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ r قَالَ: (( نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ)) قَالُوا:وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:((فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا)).أعاذنا الله وإياكم ووالدينا وجميع المسلمين منها،؟! فإذا كنا نفر الآن من هذا الحر الدنيوي، أفلا يكون الفرار من الحر الأكبر هو الشغل الشاغل للعاقل والواعي{وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ في ٱلْحَرّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}. قال أبو سليمان رحمه الله: "أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوفُ من الله عز وجل، وكل قلب ليس فيه خوف لله فهو قلب خرب". ليس الخوف المذموم الذي يهلك النفس ويُقعدها، ويأسرها بالأوهام والأمراض، بل هو الخوف المحمود الذي يوقظ القلب، ويحيي فيه الوازع الحي، فما أحوجنا للوازع والضمير الحي في هذا الزمان، كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَقُولُ:" أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ؛ فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ".

 

      وقال الدويش: أما الملف الثاني من الملفات الساخنة في فصل الصيف: فإن الناس كلُّهم حريصون على راحة أنفسهم وأهليهم، يوفرون لهم الوسائلَ الواقية من الحر وذلك بأجهزة التكييف والماء البارد ورحلات المسابح، وإذا ما اشتدت عليهم سمومُ الحر رأيناهم يتنقلون إلى المصائف والمنتجعات الباردة في أنحاء العالم، وكل هذه نعمٌ تستوجب الشكر، ومن شكرها العملي: أن نتذكر ونتفقد أحوال الفقراء والمساكين، وأن نمسح دموع الأيتام والأرامل والمطلقات والبائسين، ففي الصحيحين عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّr:ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ))وفي رواية:((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قُدَّامَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)).فهل تأملنا كيف أن هذه النصوص تُذكرنا بأن من أعظم ما تُتقى به النار: الاستكثار من الصدقات والمواساة، وخاصة بأجهزة التكييف والتبريد وما شابهها، فهناك فقراء ومساكين، وهناك مشردون ومهجرون يسكنون تحت الخيام الحارقة، أو البيوت غير المكيفة!! فإن علينا في الصيف واجبًا تجاه الفقراء غير الذي كان علينا في الشتاء، فهل تفقدنا ونحن في بداية لهيب الصيف أحوال الجيران والقريبين، وذوي الحاجات والمعوزين، ففي البيوت أسرار؛ لا يعلم بحالها إلا الله، فهذه مطلقة لا تملك ما تشتري به جهاز التكييف فترفع إلى الله شكواها، وتلك أرملة لا تجد ثلاجة تبرد بها شربة ماء لها ولصغارها، وهذا فقير يئن تحت وطأة الفواتير والإيجار وقد هددته الشركة بقطع التيار، وهكذا أحوال الناس، وإنما نُرزق وننصر ونحفظ بضعفائنا، زيارة خاطفة للأحياء الفقيرة والقرى النائية البعيدة، وسترون عجباً، سترون جدراناً بلا تكييف، ومطابخ بلا أجهزة تبريد، وإن وُجد ماء فماء يتلظى يُحرق الأيدي والجلود، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، أطفئوا حر الصيف بالمواساة والصدقة، وتواصوا بالبر والمعروف، فالدال على الخير كفاعله، وارحموا العمالة الكادحة من حر الظهيرة، فهم بشر يشعرون وعن لقمة العيش يبحثون، فلا تكلفوهم ما لا يطيقون، وارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء.وأما الملف الساخن الثالث: فالاقتصاد وعدم الإسراف في استهلاك الماء والكهرباء، فهما حق عام للجميع، وقد يفقده البعض منا لإسراف البعض الآخر فيه، فمهما عُمل من احتياطات، وأضيف من مولدات ومحطات، فإن الإسراف قاتل لكل الجهود، ولذا كان محرمًا لا يجوز شرعًا، وسفهًا عقلاً، فضلاً عن أنه ضربة قاصمة على ثروة وطنية غالية، في زمن يعاني العالم كله من الأزمات في المياه والكهرباء، فهل نعي حقاً خطورة الأمر، فالمسألة تجاوزت حد الإسراف المعقول إلى أن أصبحت معضلة عامة، أخشى غداً أن نُحرم هذه النعمة، ماذا لو انقطع الماء وتيار الكهرباء في هذا الصيف عن بيتك؟! ماذا عساك أن تفعل؟! كيف ستتصرف؟! تصور منزلك وأولادك بدون ماء ولا كهرباء؟! إن النذر والمؤشرات تُحذر وتنذر، فالناس يصطفون ساعات بل أيام للحصول على الماء؟! وتيار الكهرباء ربما انقطع ساعات هنا وهناك، فهل نعي أن الأمر جد وليس بالهزل؟! تعودنا أن نلقي اللوم على الجهات المسئولة؟! وأن نعود بذلك على رداءة الخدمات، أو قلة طاقاتها الاستيعابية، لكننا وبكل صراحة لم نقف أو نقرأ أو نسمع بمن ألقى باللائمة على نفسه وإسرافه، وأن هذا  نتيجة سوء استخدامنا، فهناك بيوت جميع أجهزة التكييف فيها لا تهدأ ولو لساعة، والأنوار فيها على الدوام مضاءة، وعشرات الأجهزة الكهربائية لا تكاد تُطفأ، وهناك مبان حكومية ضخمة ومساجد كبرى ونحوها لا تكاد تهدأ طوال ليل أو نهار، و لا أخفي أنني كنت أعجب وأتألم وأنا وأسمع من غير واحد من طلابنا في كليتنا يوم أقف على كل قاعة أمرُّ بها لأطفئ أنوارها وأغلق تكييفها كلمة:"لا تكلف نفسك يا دكتور..فالأمر لا يعنيك؟!!"، فهل هذه ثقافتنا؟! أم يا ترى أهذا هو مفهومنا لديننا؟! أهكذا تعليمنا؟ أم هذه هي أخلاقنا؟ كل هذا دون شعور أو استشعار لخطورة الأمر في إهدار هذه الثروات الوطنية، ودون توجيه أو إرشاد للطلاب وللأولاد والأهل، كم كنا نتمنى أن يكون لوسائل الإعلام المرئي والمقروء تواصل وتحفيز وتذكير مستمر ويومي في توجيه الناس وتذكيرهم فإن الناس يغفلون،ويجهلون أصول الترشيد في الاستهلاك، بل يجهلون أن الإسراف في الماء والكهرباء هو تعد صريح على حق عام لأن هذه الخدمات ليست ملكًا لأحد بعينه، بل هي للجميع ملك مشاع، والضرر عام، بل ويكون الضرر خاصاً عندما تتضاعف عليك قيمة فواتير الكهرباء والماء أضعافاً كثيرة، مع أنه كان بإمكانك تخفيضها كثيراً بتوجيه وإرشاد أفراد أسرتك بعدم الإسراف، فهيا ننشر ثقافة الاقتصاد بالماء والكهرباء، هيا لنساهم بتخفيض قيمة فواتيرنا هذا الصيف؟ هيا لنعلم أولادنا كيفية الترشيد في الاستهلاك خاصة في وقت الذروة، هيا يا مدير كل مدرسة ومؤسسة و يا إمام ومؤذن كل مسجد وجامع، هيا لنتعاون ونتواص بالحق، هيا لندفع الأضرار عنا قبل وقوعها، فالوقاية خير من العلاج، ولنا عبر ودروس فيما نسمع ونقرأ عما يجري حولنا من شح بالمياه وانقطاع للكهرباء. وبقي ملفات أخرى من ملفات الصيف بعضها سيأتي مستقبلاً: كملف السفر والسياحة والترفيه، وبعضها سبق الحديث عنه: كملف الأفراح وحفلات الزواج، وملف الصيف وصلاة الفجر.

 


   مشاهدة   213 
تمت الإضافة بتاريخ  26/9/1431



       تطوير محمد عبد المقصود