يوميات مانشستر [2]:
وصلنا البارحة مطار مانشستر، وأنقذتنا (مها) في تعبئة استمارة الجوازات للدخول بصفتها طالبة لغة انجليزية سنة أولى في الجامعة فهي لساننا والمترجم الخاص بنا في هذه الرحلة والله يستر!!، تجاوزنا نقطة الجوازت في المطار والجميل لما رأوا الحجاب على غالية ومها أشاروا بالتوجه إلى الكاونتر الذي تقف فيه امرأة إشارة إلى الاحترام وتقدير الخصوصية،وهكذا صاحب المبدأ كلما احترم المبادئ يُقدر ويُحترم، كان في استقبالنا الزميل أبوفيصل عبدالرحمن أبوالحاج والذي ارتشيناه بصندوق تمر من سكري القصيم وترى اللي دفع قيمته أخوه!! وأبو فيصل نِـعم الزميل فقد رتّب استئجار السكن لنا ومعهد الدراسة للأولاد وجدول البرامج و...و..، والله يعينه (ريضينن به)،كانت الأجواء ربيعية وجميلة فقد لامستنا لفحات الهواء الباردة عندما خرجنا من بوابة الأمطار وكأنها تعلن الترحيب بنا وحسن الاستقبال لنا، وصلنا للهاوس مقر إقامتنا، والذي كان استأجره أبوفيصل من أحد المبتعثين المتأهلين ممن غادر للسعودية في إجازة، قال أبوفيصل: هذا ثاني أحسن بيت في مانشستر!!، وصدق فالبيوت في بريطانيا كلها كأنها علب كبريت ولا أدري لماذا كلما دخلتها أتذكر بيوت لعب العرايس للأطفال، فعلاً كان البيت لطيفاً لكننا نحن القصمان تعودنا على النفاهه والبراحة ولا يملأ عيوننا إلا الحوش اللي تطارد بُه - بضم الباء- الخيل كما يقولون؟! أنزلنا العفش ثم جلسنا لوضع برنامج الغد ثم خلدنا للراحة وكانت ليلة مليئة بالأحلام الانجليزية، في الصباح توجهنا لمعاهد الأولاد لبدء دراستهم للغة، بصراحة معهد الأولاد يُوحّش من حال بعض الفتيات السعوديات ولباسهن كحفلة عرض أزياء؟! وياشين بعض العرب لَتَحَضْر !!، على فكرة حتى لا يذهب ظن البعض بعيد فقد حصّلنا معهد خاص بالفتيات فقط، فهل تصدقون أن هذا في بريطانيا؟! فرصة بعض الناصحين يستفيدون من هذا الخبر أثناء مناصحتهم للمطالبين بالاختلاط بين الجنسين أو حتى لوزارة التربية لدينا في تجربتها في ضم طلاب وطالبات الصفوف الدنيا!، ياسلااااام سلم الفكر الوهابي في وسط بلاد الانجليز، والحسود بعينه عود؟! وبمشيئة الله ألقاكم غداً، وبأمااان الله.