قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  مشروع وطني: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة"
  توجيهات للخاطبين والمخطوبات (3)
  فضل العشر الأواخر ..
  درس خصوصي ؟! 1424هـ
  نبع الحنان
  الرجل الأم
  أعظم الغلول
  مناهجنا والامتحانات (20/4/1424هـ )
  المال العام، وخطورة التعدي عليه
  آباء مع وقف التنفيذ! 1429
  الإسكان الخيري مشكلة أم حل لمشكلة؟
  المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية
  آهٍ.. يــا رمضان (28/8/1424هـ)
  إلى كل مفكر وكاتب(30/10/1423هـ)
  الأخلاق..والأزمة المالية العالمية
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (3)
  أنفلونزا الخنازير ( بين الدعاية والوقاية ) في 7/9/
  رحلتي إلى كندا
  ختام رمضان وصلاح النفوس
  قصة امرأة نوح وامرأة لوط
  قصة موسى عليه السلام (9)
  معاني دعاء القنوت
  قصة امرأة أيوب
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام (9)
  فضل عمارة المساجد
  عروس البحر الأحمر ما ذا دهاها ؟
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (15)
  وقفات مع الامتحانات في26/6/1430 هـ
  قصة فاطمة الزهراء
  استسقاء(1) في 11/10/ 1428هـ
  غثاء الألسنه 1
  الاتقياء 2
  اتهام النفس أولاً
  أعراسنا 2
  المفتاح 2
  روائع الاسحار 1
  بحر الحب 2
  دمعة تائب 2
  جاري العزيز 1
  من كنوز الحج 1
  بوابة الهلاك2
  السحر الحلال للرجل 1
  دمعة تائب 1
  أربعون وسيلة لاستغلال رمضان 1
  الثبات في زمن المتغيرات 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 141254
    زوار اليوم: 30
    زوار الشهر: 1477


   قائمة الاخبار

الدويش: ساحاتنا امتلأت بتبادل السباب والاستهزاء والسخرية | إسلام سكاي : الاخبار
     الدويش: ساحاتنا امتلأت بتبادل السباب والاستهزاء والسخرية

الدويش: ساحاتنا امتلأت بتبادل السباب والاستهزاء والسخرية نتيجة الابتعاد عن منهج القرآن وآداب الإسلام

 

       استنكر الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف حالاً سلبية تعاظمت في الآونة الأخيرة، وقال: تعج ساحتنا اليوم بتبادل السباب والاستهزاء والسخرية، وربما كان من المثقفين والمتعلمين، وربما وصل التحارش لساحات المحاكم والشرط، ولا يحتاج هذا لدليل فهي أحداث مشهورة، وأخبار منشورة، وهكذا هو أثر البعد عن منهج القرآن وآداب الإسلام، فرغم أن هناك نصوصاً كثيرة تأمر وتحث على الإعراض عن الجاهلين، وعدم الخوض مع الشامتين والحاسدين، إلا أننا نرى ونسمع ونقرأ كثرة التحارش والتهارش بين المسلمين، فمتى يكون لنصوص القرآن أثر ملموس في حياتنا وسلوكياتنا، واسمعوا لروعة عمررضي الله عنه في هذا الموقف: عن ابْن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا. فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ! قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ! وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ! فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّه ِصلى الله عليه وسلم:{خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ}، وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ، وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ" رواه البخاري.

هكذا يكون القرآن منهج حياة، ويكون مصدر للرقي والأخلاق، وهكذا كان القرآن خلق للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان يأخذ ما عفا وزاد من أخلاق الناس، و يعرض عن الجاهلين كما أمره الله.

 

      وأضاف الدويش في خطبة الجمعة بجامع الملك عبد العزيز بالرس: المؤمن إذا سفه عليه الجاهل بالقول السيئ، وكَلَّمه بما لا ينبغي ولا يليق أعرض عنه، وَلَمْ يُقَابِلْهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الكَلاَمِ القَبيحِ، ولم يكل الصاع بصاعين، تخلقًا وترفعًا عن مجاراة السفيه، وإظهارًا لفضله وكرمه وأدبه، فبضاعته ليست من النوع الذي يملكها السفيه، فإناؤه لا ينضح إلا بأدب الإيمان والقرآن.

 

      وقال الدويش: إن الترفع عن مجاراة السفهاء والحاسدين، وإكرام النفس وحفظها مما لا يليق بها من أهداف الاستقامة الخلقية الدنيوية في الإسلام، فالانشغال بالرد على السفهاء والجاهلين ومجاراتهم ليس فقط من مساوئ الأخلاق والمخل بالآداب، بل هو -إضافةً إلى ذلك- مضيعة للوقت والعمر، وإضعاف للعزيمة، وفتور للهمة، وانشغال عن المقاصد العليا، وإساءة للنفوس الكريمة الأبية التي تترفع بطبعها عن مجاراة السفهاء، ومجاراة للجاهلين والبطالين أعداء الوقت، فلا ينبغي الانشغال بهم وبما قالوا أو بالرد عليهم، فالرجل العاقل أذكى من أن ينشغل بهولاء وبالرد والقيل والقال، وإضاعة الوقت والمال، فوقته أغلى من أن يُهدر في مثل هذا المجال، ونفسه أرفع وأعلى من أن تنحدر إلى هذا المقام، وهل سلم الله خالق الناس من الناس حتى يسلم هو؟ لسانه  يردد دومًا: ما سلم الله من بريته ** ولا نبي الهدى فكيف أنا؟

 

       وأكدَ الدويش أن إكرام النفس هو تجسيد لإرادة عالية في الإنسان، تسعى به للترفع عن الدنايا، إذا أنت لم تكرم نفسك فمن يكرمها، "ومَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ"، نعم إن من المشروع أن يدافع المظلوم عن نفسه، وأن ينتصر لحقه، كما قال تعالى:{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ}، وقوله: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ}،لكن رُبَّ كلامٍ جوابُه السُّكوتُ، ورُبَّ سكوتٍ أبلغُ من كلامٍ، فقد علَّمتنا مدرسة الحياة أنَّ الإعراض عن الجاهلين، والترفع عن مجاراة السفهاء والشامتين، والصَّفحَ الجميلَ عن الزلات والأخطاء من أحسنِ الشِّيَمِ، فخيرٌ لك أن تعفو وتصفح ولا تقول إلا خيرًا وذلك طلبًا لرضوان الله سبحانه، وحفاظًا لكرامتك ولوقتك وجهدك، فإذا خاطبك جاهل، فحذار أن تكون مثله في الرد عليه فتسفه عليه كما سفه عليك، بل قُلْ بكل أدب ووقار ورزانة: { لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} أي: لا تسمعون منا إلا الخير، ولا ينالكم منا أذى ولا مكروه، فيسلمون سلام متاركة وتبرئة، لا تحية خوف ومجاملة. بل متاركتهم ناشئة عن عقل وحكمة، ولاشك أن في هذا درس للجاهل وعبرة؛ لتشعره بالفرق الذي بينهما، وليعرف أن كل واحد ينفق مما عنده، وينشر بضاعته؛  ذلك هو توجيه القرآن لنا، فهو أدب قرآني، وتعليم رباني، كما قال تعالى:{ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } أي لا نُريد طَريقة الجاهلين ولا نُحبّها.


   مشاهدة   88 
تمت الإضافة بتاريخ  26/9/1431




       تطوير محمد عبد المقصود