قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  مفاهيم مغلوطة عن التدين
  لنحترم ربة البيت ! (6/4/1424هـ)
  الآثار السلبية للعولمة على تماسك الأسرة -الجزء الأول
  الإسكان الخيري مشكلة أم حل لمشكلة؟
  هل يريدون أن نجعل المغامراتِ الغرامية 5/5/1429هـ
  أسرتي نبع مسرتي
  (10) وصايا لما بعد الحج
  نبع الحنان
  المرأة بين القوامة الشرعية والسلطوية الذكورية
  عقوق الأبناء أم الآباء؟!
  مقص رئيس التحرير(17/6/1424هـ)
  الخطاب الديني.. والتجديد
  تدنيس جنود الأمريكان للقرآن
  الافترا..ش (20/12/1423هـ)
  الأزمات ..وأمانة الكلمة1
  زلزال كشمير وجمعية البر
  ذكر أم الغلام الكافر، وأم الكافر العاق
  قصة موسى عليه السلام(5)
  لا للمخدرات
  استقبال رمضان 26/8/1426هـ
  عيد الأضحى..وسوء الظن؟!
  رعاية السجناء وأسرهم
  انتهى رمضان! وحب الوطن..في 6/10/1430هـ
  عيد في 28/9/1428هـ
  حديث الإصلاح في 9/10/1426هـ
  أخلاقيات المسلم وحقيقة الدين في 22/7/1424هـ
  صفحات من ذهب (3)
  زلزال آسيا في 26/11/1425هـ
  غزة وأسطول الحرية
  "إنهم فتية.." 10/11/1427هـ
  الرجل الالف 2
  رسالة إلى معلمة 2
  الاخفياء 2
  تعال نتعاتب 2
  الرجل الصفر 1
  الثبات في زمن المتغيرات 1
  ياحبذا الجنة 2
  من كنوز الحج 2
  قلائد الحمد 2
  أربعون وسيلة لاستغلال رمضان 2
  في الفتن والأزمات2
  الانقياء 1
  توبة صائم 2
  وأنطفأ السراج 1
  رسالة إلى معلمة 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 143118
    زوار اليوم: 170
    زوار الشهر: 3341


   قائمة الخطب

خطب الجمعة - قصة موسى وسؤال الرؤية (11)
  حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     قصة موسى وسؤال الرؤية (11)

قصة موسى وسؤال الرؤية (11) في 25/5/1429هـ

الحمد لله الذي أنزل آيات بينات، وفصلها سورًا وآيات، وصلى الله وسلم على نبي الْمَكْرُمَاتِ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم حتى الممات. أمّا بعد: اتقوا الله عباد الله حق تقاته، واشكروه على نعمه وخيراته، وكنا قد تحدثنا عن نهاية بني إسرائيل، وبقي في قصص موسى في القرآن موقفان: أحدهما مواعدته لربه وتكليمه إياه، فإنه لما انتهت المرحلة الأولى، وهي تخليص بني إسرائيل من حياة الذل والتعذيب على يد فرعون وجنده. والسير بهم إلى الديار المقدسة، بدأت المرحلة الثانية من مهمته، وهي دعوتهم،ولا شك أن مرحلة البناء والتهذيب أشق بكثير، فقد بدأ مرحلة تربية النفوس لحمل الأمانة، وتحمل المسؤولية، وتطبيق منهج الله على النفس وشؤون الحياة، وهي مرحلة تحتاج إلى الكثير من الصبر والأناة وطول النفس والمراس، مرحلة التحلي بعد التخلي، مرحلة جهاد النفس بعد الفراغ من جهاد العدو، ومما يزيد من صعوبة هذه المرحلة أنها مع أمة ألفت الذل والهوان، وارتضعت العبودية لغير الله، فأثَرُ الاستعباد باقٍ وظاهرٌ في نفوس بني إسرائيل، ومن الصعبِ تغييرُهُ بسهولةٍ، ومن أجلِ هذه المهمةِ الصعبةِ، كانت مواعدةُ اللهِ لعبدِهِ موسى ليلقاه، وليتهيأَ للمرحلةِ، لكنَّ الموقفَ هائلٌ وعظيمٌ، موقفٌ كبيرٌ: أن يلقى فيه المخلوقُ الضعيفُ ربَّه الخالق، يا الله! لقاءٌ مع الجبارِ مع فاطرِ السمواتِ والأرضِ، مع مالكِ الملكِ،{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}كانت فترةُ الإعدادِ للمقابلةِ ثلاثينَ ليلةً، أضيفَ إليها عشرٌ، فبلغت عُدتُها أربعينَ ليلةً. يُروضُ موسى فيها نفسَه على اللقاءِ الموعودِ؛وينعزلُ فيها عن شواغلِ الأرضِ؛ فتصفو روحُه، وتتقوى عزيمتُه حتى يتأهلَ لتحملِ أمانةِ التبليغِ والرسالةِ، كما فعل أخوه محمد ٌeحينما ((حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ)) وذلك قبل الوحي. وهكذا فالخلوةُ منهجٌ شرعيٌّ وتربويٌّ، لها أثرٌ كبيرٌ على النفسِ، فما أحوجَ الناسَ إليها في عصرِنا فالأزماتُ العصبيةُ والضغوطُ النفسيةُ عَذّبتِ الكثيرَ، وأنتجت أمراضَ القلقِ والاكتئابِ، والانطوائيةِ والشرودِ الذهنيِّ، والوساوسِ والهمومِ، وربما أوصلتْ للمخدراتِ والمسكراتِ والانتحارِ، وعلاجُها: بالخلوةِ، خلوةُِ فكرٍ وتفكرٍ، ومناجاةٍ وتعبدٍ، ولهذا شُرعَ الاعتكافُ، وكان من السبعةِ الذين يظلُّهم اللهُ في ظلهِ:"ورجلٌ ذكرَ اللهَ خالياً ففاضتْ عيناه"، يقولُ ابنُ عباسٍ ومجاهدٌ وغيرُهُمَا: "الثلاثونَ ليلةً هي شهرُ ذي القعدةِ بكمالِه، وأُتِمَّت أربعينَ ليلةً بعشرِ ذي الحجةِ، فيكونُ كلامُ اللهِ لموسى في يومِ عيدِ النحرِ، وفي مثلِهِ أكملَ اللهُ عزَّ وجلَّ لمحمدٍ eدينَه، وأقامَ حُجَّتَه وبراهينَه".فلما عزمَ موسى على الذهابِ للقاءِ ربِّه استخلفَ على بني إسرائيلَ أخاه هارونَ، ومع علوِّ منزلةِ هارونَ وسموِّ شأنِه ومكانتِه وأنه نبيٌّ مثلُ أخيهِ إلا أنَّ موسىu وَصَّاه وذكَّره، }وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ{وفي هذا دليلٌ على أهميةِ التواصي بالحقِّ مهما بلغَ الإنسانُ من المنزلةِ والعلمِ،كما يؤخذُ أيضًا أهميةُ إسنادِ الأمورِ إلى أهلِها، وأهميةُ الاستخلافِ والتنظيمِ وعدمِ تركِ الأمورِ فوضى؛ لأنه لَا قِيَامَ لِلدِّينِ وَلَا لِلدُّنْيَا إلَّا بِالتنظيمِ والتخطيطِ، أليسَ النَّبِيُّ rيقول: ((إذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ))[1]فَأَوْجَبَ r تَأْمِيرَ الْوَاحِدِ فِي الِاجْتِمَاعِ الْقَلِيلِ الْعَارِضِ فِي السَّفَرِ تَنْبِيهًا بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ الِاجْتِمَاعِ، ولولا التنظيمُ وإسنادُ الأمورِ إلى أهلِها، لكانَ الناسُ فوضى مهملينَ، وهمجًا مضاعين،

لا تصلحُ الناسَ فوضَى لا سَراةَ لهم     ولا سَراةَ إذا جهالهم سـادُوا

والبـيتُ لا يـبتنَى إلا بأعـمـدةٍ     ولا عـمادَ إذا لم تُرسَ أوتادُ

فـإنْ تجـمَّعَ أوتادٌ وأعمدةٌ وساكنٌ     أدركُـوا الأمرَ الذيْ كادُوا

تُهدَى الأمورُ بأهلِ الرأيِ ما صلـ  ـحتْ فإنْ تولَّتْ فبالأشرارِ تنقادُ

فيا أهلَ الحقِّ ويا أيها العقلاءُ لا تتركوا الأمرَ بيدِ الأشرارِ والسفهاءِ، وجاهدوا وصابروا، وكونوا للمتقينَ إماماً، أما موسى فها هو يواصلُ مسيرتَه ويتَّجِهُ لميقاتِ ربِّه،{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا{أي في الوقت الذي وقتناه له لإنزالِ التوراةِ}وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ{بما كلَّمَهُ من وحيِهِ وأمرِهِ ونهيِهِ، وكان من وراءِ حجابٍ، إلا أنَّ موسى سمعَ الخطابَ، فناداه وناجاه، وقرَّبَه وأدنَاه، وهذا مقامٌ رفيعٌ، ومنصبٌ شريفٌ. فتشوَّقَ موسى إلى رؤيةِ اللهِ I، ونزعتْ نفسُه لذلك حباً لربِّه ومودةً لرؤيتِه،فـ}قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ{قَالَ اللهُ له: }لَن تَرَانِي{أي لن تقدرَ الآنَ على رؤيَتِي، فإذا كانَ الجبلُ الذي هو أقوى وأكبرُ وأشدُّ ثباتاً انهالَ وزالَ وأصبحَ مثلَ الرملِ لما تجلَّى له الرحمنُ فكيفَ سيكونُ حالُ موسى، كما قالَ تعالى:}وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي، فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا، وَخَرَّ موسَى صَعِقًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ، تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}سبحانكَ ربي ما أعظمَك! وأعظمَ مقامَك! انهالَ الجبلُ مثلَ الرملِ، وغارَ في الأرضِ وساخَ كأنَّهُ ما كانَ، {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}، ارتاعَ لهولِ المشهدِ العظيم ِوالخطْبِ الجللِ فخرَّ صَعِقَاً مَغْشِيَّاً عليهِ، فاقدًا وعيَه، يا موسى: الجبلُ انهالَ وانهارَ، فكيفَ بكَ أيها الإنسانُ، وفي صحيح مسلم قال e: ((حِجَابُهُ النُّورُ - وفي رواية: النارُ-،لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ)).وله أيضًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِe:هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: ((نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ)).فلمَّا أفاقَ قالَ: سبحانَك تنزهتَ وتعاليتَ عنْ أنْ تُرى بالأبصارِ وتُدركَ في الدنيا{لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}وفي الصحيحين قالe:"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ،فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي،أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ؟"فرؤيةُ اللهِ عزَّ وجلَّ في الدنيا محالةٌ، ولا يقوى بصرُ أحدٍ لرؤيتِهِ سبحانَه، لكنَّها في الآخرةِ ثابتةٌ بالسنةِ الصحيحةِ، بل هي مَكرمةٌ لأوليائِه المتقينَ وعبادِه المؤمنينَ الصالحينَ،{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ*إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}اللهم إنا نسألُكَ لذةَ النظرِ إلى وجهِكَ الكريمِ، اللهم برحمتِك يا رحيمُ لا تحرمْنَا هذا الفضل، وأكرمْنَا بهذهِ النعمةِ التي تَهُونُ في جنبِها كلُّ نعمةٍ، ففي صحيح مسلم عَنْ صُهَيْبٍ عَنْ النَّبِيِّeقَالَ:((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ)) وَزَادَ في رواية: ((ثُمَّ تَلَاَ:{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}.

وأنهُ يُرى بـلا إنــكارِ ..... ..... في جنةِ الفردوسِ بـالأبـصـارِ

كلٌّ يـراهُ رؤيـةَ العِـيانِ ..... ..... كما أتـى في محـكمِ الـقرآنِ

وفي حديثِ سيدِ الأنــامِ ..... ..... من غـيرِ شـكٍ ولا إيــهامِ

رؤيـةُ حقٍّ ليس يَمتَرُونَهَا ..... ..... كالشمسِ صحواً لا سحابَ دونَها

وخُصَّ بـالرؤيـةِ أولياؤهُ ..... ..... فضـيلةً، وحُجِـبوا أعـــداؤهُ

فاللهم خُصَّنَا بلذةِ النظرِ إلى وجهِك الكريمِ، ولا تحجبْهَا عنا برحمتك يا رحيم، فلما منعَ اللّهُ موسى من رؤيتِهِ لاستحالتِهَا في الدنيا-بعدما ما كان متشوقاً إليها-  أعطاه اللهُ خيرًا كثيرًا فقالَ اللهُ ممتنًّا على كليمِه:{يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ*وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}أي يا موسى اخترتُك وفضلتُك عن سائرِ الناسِ في زمانِك بفضائلَ عظيمةٍ، منها الرسالةُ التي لا أَخُصُّ بها إلا أفضلَ الخلقِ. وشَرَّفْتُكَ{بِكَلامِي}من غيرِ واسطةٍ، وهذه فضيلةٌ اختُصَّ بها موسى الكليمُ، وعُرِفَ بها من بينِ إخوانِه من المرسلينَ،{فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ} من النعمِ ومن الرسالةِ والكلامِ والأمرِ والنهيِ بانشراحِ صدرٍ، وتَلَقِّهِ بالقبولِ والانقيادِ{وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}فقد كتبَ اللهُ لكَ في الألواحِ من كلِّ شيءٍ يحتاجُ إليه العبادُ من الحلالِ والحرامِ{مَوْعِظَةً} تُرَغِّبُ النفوسَ في أفعالِ الخيرِ، وتُرَهِّبُهُم من أفعالِ الشرِ، {وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ}من الأحكامِ الشرعيةِ، والعقائدِ والأخلاقِ والآدابِ {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} أي:بعزمٍ ونيةٍ صادقةٍ وجدٍّ واجتهادٍ على إقامتِهَا، ومُرْ قومَك بِهَا، وأن يضعُوها على أحسنِ وجوهِهَا وأجملِ مَحَامِِلِهَا،{سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} المخالفينَ لأمرِهِ المكذبينَ لرسلِهِ بعدَ ما أهلكَهُم اللّهُ، وأبقى ديارَهُم عبرةً بعدهم، يعتبرُ بها المؤمنونَ الموفقونَ. عبادَ اللهِ! وفي الليالي العشرِ التي زادت عن الثلاثينَ اللاتي واعدَ اللهُ موسى اللقاءَ بعدَها، افتتنَ بنو إسرائيلَ لأنّ الثلاثين انقضتْ ولم يرجعْ إليهم موسى، فأضلَّهُمُ السامريُّ، فاتخذوا العجلَ في غَيْبَةِ موسىu. وقد كانَ موسى قد بادرَ بالحضورِ شوقاً لربِّهِ وحرصاً على موعودِه،فقالَ اللهُ له: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى}لِمَ لَمْ تصبر حتى تَقدُمَ أنتَ وهم؟{قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي{أي: قريبٌ مني وسيصلون}وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}،فقال الله:{..فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ}فُتنوا بعبادةِ العجلِ وامْتُحِنُوا فَكَفَرُوا وأضلَّهُمُ السامريُّ{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ}كانَ هناكَ رجلٌ صائغٌ ماهرٌ اسمُه السامري، عمدَ إلى حُلِيٍّ كانَ قد استعارَه فصاغَ منه عجلاً، وألقى عليهِ قبضةً من أثرِ الرسولِ قيل: من أثرِ فرسِ جبريلَ حينَ رآهُ يومَ أغرقَ اللهُ فرعونَ على يَدَيهِ، فصارَ للعجلِ خوارٌ وصوتٌ كما يخورُ العجلُ الحقيقيُّ فيرقصونَ حولَه ويفرحونَ، وهكذا المرءُ يتأثرُ بما يرى ويسمع، وقد يُفتنُ ويَضِلُّ، وما أكثرَ عجولَ اليومِ التي تُصنَعُ بحبكةٍ إعلاميةٍ، ودبلجةٍ فضائيةٍ، فطارتْ لها الألبابُ، وفُتنت بها القلوبُ، فخارتْ وضعُفَت، وافتُتِنَت وابتُلِيَت، فكمْ همُ اليومَ صرعى الإعلامِ والأفلامِ، فاللهم احفظنا بالإيمانِ، واعصمنا بالتقوى والإسلامِ، فأصحابُ موسى لما رأوُا العجلَ عبدوه واتخذوه إلهاً، وقالوا: نسي موسى ربَّهُ عِندنَا وراحَ يطلُبُه هناكَ وهو هنا، تعالى اللهُ عما يقولونَ عُلُوَّاً كبيراً، وهكذا السفهُ، وقلةُ البصيرةِ، كيف اشتبهَ عليهم ربُّ الأرضِ والسماواتِ، بعجلٍ من أنقصِ المخلوقاتِ؟سبحانَ الله! أينَ العقلُ؟ أينَ التفكيرُ؟{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا}وقال{أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ}فَتَنُوا أنفسَهَم، وظلمُوهَا وأشركوا باللهِ، وهكذا النفوسُ الضعيفةُ التي تُسَيِّرُهَا شَهَوَاتُهَا ورَغَبَاتُهَا، ولم يُسَيِّرْهَا العلمُ والدينُ، وقالَ اللهُ وقالَ رسولُهُ e،  عندها تَتَشَرّبُ النفوسُ الفتنَ والشهواتِ، كما قالَ تعالى:{وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ}ولهذا السببِ يتقلبونَ بالأفكارِ والآراءِ كما تتقلبُ الريشةُ في مهبِّ الريحِ، 

و من يهنْ يسهُلُ الهوانُ عليهِ      ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ

وبقي هارونُ عليهِ السلامُ ومن مَعَه من الأقلِّيَّةِ المؤمنةِ يُحَذِّرُ وَيُنَادِي:{وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي}فرفضَ عبدةُ العجلِ موعظةَ هارونَ، وأنْهَوا مناقشةَ الموضوعِ بتأجيلِهِ حتى عودةِ موسى، واستمرَّ القومُ يرقصونَ حولَ العجلِ.ولما عادَ موسى سمعَ صياحَ القومِ وجَلَبَتِهِم وهمْ يرقصُونَ حولَه ،فقال:{بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ}!واتجَهَ موسى أولاً نحوَ هارونَ باعتبارِه مسئولاً عنهم، وألقى ألواحَ التوراةِ من يدِهِ على الأرضِ من شدةِ غضبهِ وانفعالِه، فأمسكَ موسى بشعرِ رأسِ هارونَ وشعرِ لحيَتِهِ، وشَدَّهُ نَحوَهُ وهو يرتعِشُ قائِلاً:{يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا*أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي } يا هارونُ كيفَ طاوَعْتَهُم؟ كيفَ تَسكُتُ ولَم تُفَارِقهُم أو تُقَاوِمْهُم؟ {قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}و{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أدركَ موسى أنه ظلمَ هارونَ في غضبِهِ الذي أَشْعَلَتْهُ غَيْرَتُه على اللهِ تعالى وحرصُهُ على الحقِّ،{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}وهذا اعتذارٌ من موسى لأخيهِ وقبولُ هارونَ العذرَ من موسى، فلا يحملِنَّ أحدًا منصِبُهُ على الكبرِ وعدمِ الاعتذارِ، ولا يقبلُ المعذرةَ إلا أهلُ الفضلِ. التفتَ موسى لقومِه وتساءلَ بصوتٍ لم يزلْ يضطربُ غضبًا، مَشُوبٌ بنبرةِ إشفاقٍ ورثاءٍ:{يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي} ثم أخبرَهُم بخطورةِ ونتائجِ فعلِهِم بنبرةٍ غاضبةٍ:{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} فتنبهَ القومُ وأدركُوا خَطَأَهُم{وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}فرجعَ موسى عندها لمنبعِ الفتنةِ{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ}قال:{بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ}رأيتُ جبريلَ وهو يركبُ فرسَه فلا تضعُ قدمَهَا على شيءٍ إلا دَبَّت فيهِ الحياة{فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ}أخذتُ حفنةً من الترابِ الذي سارَ عليه جبريلُ وألقيتُهَا على الذهبِ{فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}، إي وَرَبِّي هي النفسُ الأمارةُ، هي شرورُ النفسِ، كم من سامريٍّ في زمانِنَا هذا أهلكتْهُ نفسُه بالثقةِ الزائدةِ أو الغرورِ أو التعالمِ، فكتبَ عن الدينِ، وخاضَ في مسائلِ الشرعِ فغَرَّبَ وشَرَّقَ، وضَلَّلَ وأعْمَى، وفتنَ العامةَ والخاصةَ، بحجةِ حريةِ الكلمةِ، وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ له نَفْسِه، لكنْ هناكَ يومُ الدين،"وإن ربك لبالمرصاد"وهذا ما أَكَّدَهُ موسى لسامريِّ زمانه:{..فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}فحكمَ موسى على السامريِّ بالوحدةِ في الدنيا، لأنه أرادَ بفتنتِه إضلالَ بني إسرائيلَ وجمعَهُم حولَ عجلِه الوثنِيِّ والسيادةَ عليهم، وقد جاءت عقوبتُه مساويةً لجرمِه، لا يَمَسُّهُ ولا يُقَارِبُهُ أحدٌ، فهل أصابَه مرض؟ مرضٌ جلديٌّ بشعٌ، فصارَ الناسُ يأنفونَ من لمسِهِ أو مجردِ الاقترابِ منه؟ أم هل جاءَه النبذ من خارجِ جسدِه؟ لا نعرفُ ما السبب؟! لكنَّه عاشَ منبوذًا محتقرًا ذليلاً لا يلمَسُ شيئًا ولا يمسُّ أحدًا ولا يقتربُ منه مخلوقٌ، هذا في الدنيا، وأما يومُ القيامةِ فيُبهِمُ السياقُ القرآنيُّ عقوبَتَه لتكونَ في النفسِ أخطرَ وأرعبَ{وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ}.نهضَ موسى بعد فراغِه من السامري إلى العجلِ الذهبِ وألقاه في النارِ، ولم يكتفِ بصهرِه أمامَ عيونِ القومِ المبهوتين، وإنما نَسَفَه في البحرِ نسفًا. تحوَّلَ الإلهُ المعبودُ أمامَ عيونِ المفتونينَ به إلى رمادٍ يتطايرُ في البحرِ، كما هو حالُ كثيرٍ من الفتنِ اليومَ، تطيرُ كالرمادِ في الريحِ، ذَر موسى رمادَه وقد ارتَفَعَ صوتُه:{إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} وقال تعالى:{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم}إن عبادةَ الأوثانِ إهدارٌ لحياةِ العقلِ وصحوتِه، ولا قيمةَ لحياةِ الإنسانِ بعد العقلِ، فجاءت العقوبةُ قاسيةً بقتلِ أنفسِهِم إن أرادوا التوبةَ{إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم}فالحمدُ للهِ الذي يَسَّرَ لنا التوبةَ وسَهَّلَهَا علينا، إنَّ ربَّنَا غفورٌ رحيمٌ، {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }تأملْ تعبيرَ القرآنِ الكريمِ الذي يُصَوِّرُ الغضبَ في صورةِ كائنٍ يقودُ تصرفاتِ موسى، فلما سكتَ عن موسى الغضبُ التفتَ موسى إلى مُهَمَّتِه الأصليةِ حينَ زايَلَهُ غضبُه فتذكرَ أنه ألقى ألواحَ التوراةِ. وعادَ موسى فـ{أَخَذَ الألْوَاحَ} التي ألقاها، وهي ألواحٌ عظيمةُ المقدارِ، فيها الهدى وبيانُ الحقِّ، وهي رحمةٌ وسعادةٌ لمن عَمِلَ بها، ولكنْ هل كلُّ أحدٍ يقبلُ هُدَى اللّهِ؟! فمن لم يخفِ اللّهَ، فإنه لا يزدادُ بها إلا عُتُوًّا ونُفُورًا. ولما تابَ بنو إسرائيلَ اختارَ موسى منهم سبعينَ رجلاً من خيارِهِم، ليعتذروا لقومِهِم عند ربِّهم، ووعدَهُم اللّهُ ميقاتًا يحضُرون فيه، فلما حضروه، قالوا:"يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً"فتجَرَّءُوا على اللهِ وأساءوا معه الأدبَ، فـ{أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} فصُعِقُوا وهَلَكُوا،فقالَ موسى متضرعًا لربه:{رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ}اللهم اغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين. هذا هو موقفُ مواعدةِ اللهِ لموسى وتكليمِه له، أما الموقف الثاني فأتركه للجمعة القادمة بمشيئة الله، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من القصص والآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه.

الخطبة الثانية:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد، أيها المسلمون:إن في القرآن مواقف وقصص مليئة بالدروس والعبر، فتدبروها، قفوا معها وتدارسوها، علموها أبنائكم، وربوا عليها أجيالكم، علموهم كيف يستفيدون من القرآن في هذا الزمان، فهو دستور حياتهم، وهو الحاكم لتصرفاتهم،{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}اللهم فقهنا بالدين وارزقنا تدبر القرآن والعمل به يا رب العالمين، اللهم اجمع كلمة أهل الحق في لبنان، واربط على قلوبهم، اللهم انصر إخواننا المسلمين المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان، وكن عوناً لهم يا رب العلمين، وانتقم لهم من الظالمين، اللهم انصر جندك وكتابك وسنة نبيك، وأعل كلمة الحق، اللهم أصلح ولاة أمورنا، ووفقهم لما تحبه وترضاه، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، اللهم ألف بين قلوبهم وقلوب رعيتهم، اللهم اشف مرضانا وجميع مرضى المسلمين، وارفع عنهم البلاء برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اجعلنا من أكثر عبادك حظاً ونصيباً، في كل خير تقسمه، أو نعمة تنشرها، أو بلاء ترفعه، أو شر تدفعه يا رب العالمين، اللهم ارحمنا بالأمطار ورخص الأسعار، وارحمنا بالإيمان وحبك يا رحمن، اللهم صل وسلم على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه وخلفائه الراشدين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين .



([1])  رواه أبو داود (ح : 2608). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (ح: 2272).

تمت النشر بتاريخ   14/3/1430        القراءة   62




ملحوظة : جميع التعليقات تعبر عن رأي صاحبها وليس رأي الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش


       تطوير محمد عبد المقصود